دور الوقف في التنمية المستدامة

إن تنمية محققة لمصالح الأمة وأجيالها المتعاقبة، تمثل هدفاً من أهداف المجتمع الإسلامي المعاصر، وهذا البحث يسعى إلى تجلية الدور الذي يمكن أن ينهض به الوقف في تحقيق هذه التنمية، باعتباره إطاراً مؤسسياً وتمويلياً يؤِّمن شروط الاستثمار البشري ويؤِّمن شروط العرض العام اللازم للرفاهية الاجتماعية. وقد توزعت مادة البحث في فقرات رئيسة ناقشت الأولى منها ماهية التنمية المستدامة، وموقف الإسلام منها ومن التحديات التي تواجهها في ظل العولمة، في حين اهتمت الفقرة الثانية ببيان حقيقة الوقف وصوره المختلفة ودوره التاريخي في تنمية المجتمع الإسلامي، بينما تعرضت الفقرة الثالثة للطبيعة الاستثمارية للوقف، أما الفقرة الأخيرة فقد كرست لدراسة علاقة الوقف الخيري بالوقف العام وعلاقتهما بالتنمية المستدامة. وقد خلص البحث إلى أن بإمكان الوقف أن يقدم الكثير على طريق التنمية المستدامة، خاصة فيما يتصل بالاستثمار البشري ورأس المال الاجتماعي وإعادة التوزيع، وأوصى بتطوير الأسس التشريعية والتنظيمية الحاكمة للوقف الخيري، والبحث يربأ بالدعوة إلى تفعيل الوقف الخيري كمؤسسة للتكافل الاجتماعي أن تكون تكأة تسوّغ تحلل الدولة من تكاليفها الشرعية، وتسوّغ خصخصة الوقف العام أو أن تجعل الوقف الخيري بديلاً عنه.