الاتجاهات النظرية للصيرفة الإسلامية: قراءة نقدية

المستخلص: كان النأي عن المداينة الإقراضية الربوية التي يتحمل فيها المقترض مخاطرة القرض إلى المضاربة والمشاركة التي يتقاسم فيها طرفا العقد مغانمه ومغارمه هو عنوان المصرفية الإسلامية الناشئة التي جرى التحضير لمشروعها ولمنظومة تعاقداتها بمبادرات فردية، لكن ما إن قامت المصارف الإسلامية حتى بدأت الاعتبارات المهنية تهيمن على قيادة الممارسة المصرفية وتحديداً في مجال إدارة المخاطر؛ فأملت حصول تحول حاسم أعاد المصارف الإسلامية إلى المداينة ولكن عبر البيوع التمويلية. ومثلما كان لهذا التحول مناصرون فقد كان له معارضون يرون فيه خروجاً عن المسار النظري المرسوم. وقد حسم الأمر في المؤسسات الإفتائية لصالح التحول الجديد إذ لاحظت أن بيع المرابحة للآمر بالشراء يوفر الحد اللازم من الأمان لمسيرة المصارف الإسلامية، لكن الأمر لم يقف عند هذا الحد إذ سريعاً ما جهزت بعض المصارف منظومة عقدية تتيح لها أيضاً تأمين السيولة للعملاء عبر التورق. وتهدف هذه الورقة إلى رصد الاتجاهات الرئيسة في الفكر الموازي للممارسة المصرفية، وتقدير الأطر العقْدية والآليات التي تُورَد بها الأموال إلى المصارف الإسلامية من جمهور الممولين، والأطر والآليات التي تُنمَّى بها هذه الأموال مع جمهور المتمولين. ومنهجها في ذلك هو الاستقراء النقدي لتطور النظر الفقهي والفكر المصرفي إزاء الممارسة المصرفية على امتداد نصف قرن من عمرها، ويقترح البحث مراجعة نظرية يمكن أن تؤسس لمسارات تصحيحية جديدة.

pdf banner

متصفح البحوث